بسم الله الرحمن الرحيم

 


 

سياسيون عراقيون في المملكة الاردنية الهاشمية

كتبهاعلي شربة ، في 26 كانون الأول 2006 الساعة: 16:57 م

يتشابه سياسيو العراق الجديد هذه الأيام كثيرا وأبناء شعبهم في صفة تشاركيه واحدة باتت عنوانا كبيرا من عناوين العراق اليوم ، فقد دفعت الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية المتردية حد الانهيار في بلد هو من أغنى دول الإقليم وأكثرها كفاءات علمية ، دفعت الجميع إلى الهروب الاختياري إلى دول الجوار العربي والإسلامي أو إلى الدول الأوروبية ، وقد أكدت تقارير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن العراقيين لا يزالون في مقدمة من يطلبون اللجوء في اغلب دول العالم .

فالسياسي العراقي كما العراقي البسيط والمنهك ، أول ما يفكر فيه حاليا هو الابتعاد قد المستطاع من النار المتأججة في بلده والتي تغذيها الميليشيات الطائفية المسلحة وتنظيم القاعدة الإرهابي والصداميين بما يكفل استمرارها طويلا خدمة لمصالح وأهداف هي ولا شك ليست عراقية  .

 ويبدو واضحا ان المملكة الأردنية الهاشمية تكاد تكون قبلة هؤلاء السياسيين ومكانا آمنا للاستقرار فيها ريثما تخمد نار الفتنة في العراق ، وذلك لاعتبارات عديدة منها ان الأردن لا تزال تفتح ذراعيها على اتساعها مرحبة بالأشقاء العرب وعلى رأسهم العراقيين الذين تحتضنهم منذ عام 1991 وحتى اليوم وقد وصلت أعدادهم بحسب تقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الأخير حوالي 700 ألف شخص .

إضافة إلى ذلك تتميز الأردن بالكثير من الاستقرار السياسي والاجتماعي ، كما انه ( الأردن )  قريب جدا من العراق وكان ولا زال بوابة العراق التجارية .

هذه الأسباب وغيرها دفعت السياسيين العراقيين إلى اختيار العاصمة الأردنية عمان مكانا للاستقرار فيها وإدارة الشؤون السياسية والتجارية منها . فالدكتور أياد علاوي الأمين العام لحركة الوفاق الوطني وعضو البرلمان العراقي لا يزال يتنقل بين عمان ولندن ويدير اغلب شؤونه ونشاطه السياسي من مكتبه في عمان ، وهو يقضي اغلب أوقاته فيها ، وقلما يشاهد في بغداد .

واتخذ الدكتور صالح المطلق رئيس جبهة الحوار الوطني من عمان منطلقا لمواقفه السياسية الحادة والمناوئة ، وهو يقيم فيها بشكل دائم وله أيضا مصالح تجارية يديرها مع إخوته .

واشترى الشيخ غازي عجيل الياور مؤخرا فيلا ضخمة في محيط السفارة الأميركية في العاصمة الأردنية عمان، بعد أن سلم مقر إقامته في المنطقة الخضراء في بغداد. ويبدو أن قراره هذا كان منسجما تماماً وتطلعاته كرجل أعمال أكثر منه زعيماً سياسياً، بعد أن رأى أن لا مكان مؤثر له في الساحة السياسية العراقية. مع الإشارة إلى انه لم يحضر منذ انتخابه عضواً في مجلس النواب الجديد أي من اجتماعات المجلس، باستثناء الجلسة الأولى، شأنه في ذلك شأن عدد كبير من نواب البرلمان العراقي الذين اتخذوا من بعض العواصم العربية والأوربية مقرا لهم.

والياور الذي انتخب عضوا في مجلس الحكم الذي شكله الحاكم المدني الأميركي السفير بول بريمر، و أصبح بعد ذلك رئيساً للجمهورية للحكومة المؤقتة ومن ثم نائباُ لرئيس الجمهورية في الحكومة الانتقالية ، فضل الانسحاب تدريجيا من المشهد السياسي العراقي، بكل تداعياته وتناقضاته، مفضلاً إدارة أعماله التجارية من العاصمة الأردنية. 

الأمر ذاته حصل مع النواب في البرلمان العراقي الدكتور عدنان الدليمي وعلي عبد الله الصجري ومحمد الدايني وخلف العليان الذين فضلوا ترك المشهد العراقي بتداعياته ليقيموا ويديروا أعمالهم التجارية من عمان ، على الرغم من ان بعضهم كان يقيم ويعمل في المملكة منذ فترة طويلة وبقي دائم التنقل بين العراق والأردن، فيما لم يحضر البعض الآخر أي من جلسات البرلمان العراقي باستثناء الجلسات الأولى منه في أحسن الأحوال  .

الأمر ربما لم يقف عند من أراد الانسحاب التدريجي من المشهد السياسي العراقي الذي يعيش تداعيات متناقضة او عند من لم يجد دورا له في ذلك المشهد بل شمل كذلك شخصيات لا تزال تمارس دورها السياسي ، كسلام الزوبعي (نائب رئيس الوزراء العراقي للشؤون الامنية والخدمات ) الذي اشترى فيلا ضخمة في أرقى مناطق عمان الغربية بقيمة 820 ألف دينار أردني  ، فيما اشترى أيضا وزير الداخلية الحالي جواد البولاني فيلا فخمة أيضا في أرقى مناطق عمان الغربية ( عبدون ) ونقل عائلته إليها ليعيشوا فيها .

آخرون ، وهم اقلية نسبيا ، فضلوا ان تكون عمان منفى اختياريا لهم بعد هروبهم من بغداد لأسباب سياسية كما حصل مع اللواء منتظر السامرائي والذي كان يشغل منصب المشرف العام للقوات الخاصة العراقية الجديدة ، والذي ترك منصبه هاربا إلى المملكة الأردنية الهاشمية بعد كشفه عبر وسائل الإعلام ما كان يحدث في السجون العراقية ومراكز الاعتقال في وزارة الخارجية ، والتي اتهم قوات بدر بالقيام بها .

وكان السامرائي الذي هرب من بغداد في 27 تموز الماضي قد أكد ان وزير الداخلية بيان جبر صولاغ عين 17 الف عنصر من ميليشيات بدر كأفراد في وزارة الداخلية مرجعا ما كان يجري في مراكز الاعتقال وسجون الوزارة إلى تلك العناصر ، مستندا في ذلك على قرص ممغنط عرض في وسائل الإعلام العربية والأجنبية .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “سياسيون عراقيون في المملكة الاردنية الهاشمية”

  1. صاحبي وصديقي علي

    أشكرك على الأفادة القيمة والتي نشرت فوقها ضوءا على السياسين العراقين وأصحاب القرار..لكن كان بودي أن أسمع على الكتبة العراقين وكافة المبدعين ال\ين يتطنون عمون عاصمة الأردن..

    شكرا واتمنى لك المزيد من الكتابات على شاكلة موضوعك هذا..

    محبتي الأبدية

  2. النائب علي عبدالله حمد الصجري اشرف نائب في البرلمان

  3. علي عبدالله حمود الصجري اشرف نائب في البرلمان العراقي الى هذا اليوم لم يستلم اي شيئ من رواتبة ومستحقاته

  4. اشكر اخونة العرقين على هايي المبدررة الحلو وانشاء الله اني قود اللبد العراق

  5. صباح الدليمي قال:

    سلام عليكم مايصح الصحيح هل تعلمون انه قسم من السياسيون في مضيف الاردن هم من سلالت التامر علا جلالت المرحوم ملك فيصل الثا ني وهوه كان شابأ ومن شعر المطرب المرحوم داخل حسن يقول ادور على الصدك ياناس ضاع وبعد وين لنلكاه

  6. صباح الدليمي قال:

    ولله قليلون الخبره اتجاه الانترنيت ونا خادم للصحيح لاتلومونا وشكرأ



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر