حالة من الجدل المشوب بالقلق والحذر الشديدين يعيشهما الواقع السياسي على الرغم من الهدوء السياسي الذي تولد بعد زلزال تمرير البرلمان العراقي للإتفاقية الأمنية مع قوات الإحتلال الأمريكية.
فالأوساط السياسية العراقية منشغلة في ملاحقة تداعيات عمليات التسلح التي تجرى من دون علم الحكومة المركزية العراقية في المناطق الشمالية من البلاد، وتشكيل جيش كردي نظامي بمعدات وخبرات صهيونية.
وكان مسؤولون أمريكيون كشفوا مؤخرا عن تسلم أكراد العراق ثلاث طائرات تحمل كمية كبيرة من الأسلحة الصغيرة والذخيرة المستوردة من بلغاريا.
وعبر المسؤولون الأمريكيون عن قلقهم من هذه الصفقة وتوقيتها خوفا من إحتمال مواجهة مسلحة بين الأكراد العراقيين والحكومة المركزية، في وقت يسعى الأكراد لتوسيع نطاق سيطرتهم على أجزاء من شمال العراق.
وتعد عمليات التسلح التي تقوم بها القيادات الكردية في شمال البلاد خرقا واضحا للدستور العراقي الدائم، حيث أكد وزير الداخلية العراقي جواد البولاني إن الحكومة المركزية لم تخول الأكراد شراء أسلحة من بلغاريا، مؤكدا بأن هذه العملية تعد خرقا للقانون العراقي الذي ينص على أن الجهتين المخولتين في العراق لشراء الأسلحة وعقد الصفقات ذات الطابع التسليحي، هما وزارتا الدفاع والداخلية.
صراعات سياسية وإتهامات متبادلة
ويعيش الراهن العراقي حالة من تصاعد الصراعات السياسية، وتحركا سريعا في واقع التحالفات الحزبية والسياسية التي تسبق الإنتخابات المحلية التي ستجرى قبل نهاية العام الحالي.
ويبدو أن أبرز تلك الصراعات اليوم هي بين رئيس الوزراء نوري المالكي والحزبين الكرديين، حول الكثير من القضايا السياسية تتعلق بموقف كلا الطرفين من قضية تعديل الدستور والموقف من مجالس الإسناد.
واذا كانت مسأ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |